![]() |
| فيديو من شاطئ درنة الليبية |
كارثة مروعة، غيرّت تاريخ الرعب الأمريكي الذي حدث في 11 سبتمبر، وسطّرت تاريخاً كارثياً لا ينسى، تعرف على الحادثة المروعة في مدينة درنة الليبية.
ماذا حدث في مدينة درنة الليبية؟
في ليلتي 10 و11 سبتمبر 2023، تلك الليلة التي اشتد سوادها، كان لسوادها وقعٌ خاص، لأنها كانت فاصلة في حياة الكثيرين، لحظة الدمار التي أودت بحياة ما يعادل 20 ألف شخص، وكل هذا وذاك حدث بسبب انهيار سدين في مدينة درنة الليبية، وقد حدث هذا جراء عاصفة (دانيال) والتي بسببها لم يحتمل هذين السدين، وانهارا من شدة العاصفة، آخذين في طريقهم آلاف الأرواح البريئة، لأنه وفي أثناء انهياريهما أطلاقا ما يقدر بنحو 30 مليون متر مكعب من المياه، مما أوصل تفاقم الأمر إلى حدوث فيضانات في مجرى النهر وبهذا فاض وداي درنة ودُمرت مدينة درنة بالكامل، ويعد هذا الانهيار السدّي، ثاني أخطر انهيار لسد في التاريخ بعد فشل سد (بانكياو) في الصين عام 1975م.
فيديو العثور على عظام بشرية في مدينة درنة الليبية
ما ستشاهده الآن، سيعيد حساباتك كلياً، لأنك في خضم رؤية مشاهد مروعة من داخل مدينة درنة، والتي يظهر بها عمليات انتشال الأموات والضحايا والذين تحولت عظامهم إلى فتات، رامياً البحر هذا الفتات على الشواطئ، وكأن به غضبٌ لا حدود له، قذف به أولئك الضحايا بعدما ابتلعتهم الفيضانات، وما أثار القشعريرة في النفس، هو المشاهد التي ستجد بها الغواصون وهم يحاولون سحب تلك البقايا وصعوبة انتشالها أو التعرف على هوية أصحابها لدرجة أن الموت لهم كان مجهول الهوية، حتى الموت رفض بنيان أي شيء منهم لتتمكن من معرفة هويتهم وتفقد عوائلهم.
كيف انهار سد درنة
قبل العاصفة، تم منع الناس من الخروج من منازلهم على أعقاب فرض حظر تجول احترازي وذلك في 10 سبتمبر، ثم إن سد درنة واقع عند التقاء واديين نهريين وكان هو أول سد قد انهار، وبعد تدفق المياه بقوة وتوجهها نحو سد (المنصور) الذي كان يكافح أيضاً لكبح تلك الطوفانات، أدت محاولاته الفاشلة أيضاً إلى انهياره مع خروج صوت انفجار مدوي جراء انهيار السدين.
ما سبب فيضانات درنة؟
بيّنت إدارة السدود في وزارة الموارد المائية في درنة الليبية، أن تدفق المياه المخزونة بكثرة هذا كان أكثر بأضعاف من سعة السد مما أدى إلى انهيارها، وقد أدى عدم قدرة السد الأول على كبح التدفق الهائل للماء وطوفانه إلى التدفق الزائد للمياه نحو السد الآخر مما أدى إلى انفجاره أيضاً، كما بينت تقارير أخرى تؤكد أن نسبة الأمطار بلغت أكثر من 200 ملم مما يفوق قدرة التصميم المخصص لهياكل السدّين.

اكتب تعليق ينم عن اخلاقك